السرخسي
689
شرح السير الكبير
لأنه ما أصاب بقوة المسلمين ، فلا يثبت حقهم فيه ، وروى أن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه كان فعل ذلك فإنه قتل الذين صحبوه في السفر وأخذ أموالهم وجاء إلى المدينة وأسلم ، فلم يخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك المال ، ولم يأخذ منه شيئا . وروى أنه ( 1 ) قال له : أما إسلامك فمقبول ، وأما مالك فمال غدر لا حاجة لنا فيه . وإنما قال ذلك لأنه كان غدر بهم . ولذلك قصة معروفة . 1148 - ولو كان أسلم قبل إصابة المال ثم قتل بعضهم وأخذ ماله ولحق به العسكر فهو غنيمة بينه وبين أهل العسكر . لأنه أصابه بقوة المسلمين ، وقد تم الاحراز بمنعة المسلمين . 1149 - ولو فعل ذلك أحد من أهل العسكر سواه ( 2 ) كان الحكم فيه هذا ، فكذلك إذا فعله الذي أسلم منهم . وكذلك لو خرج فصار ذمة للمسلمين ثم رجع فأصاب ذلك . لأنه لما صار ذمة للمسلمين فهو بمنزلة الذمي الداخل مع الجيش من دار الاسلام وانما تمكن من هذا المال بقوة المسلمين . 1150 - وكذلك لو استأمن إلى أهل العسكر ثم عاد بإذن الأمير وفعل ذلك . لما بينا أنه بعد إذن الأمير بمنزلة الذمي فيما يصيب .
--> ( 1 ) ه ، ق " وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه . . " . ( 2 ) ه " سواء " خطأ .